الشيخ الأميني
479
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولكم قدّر الفتى فأتته * نوب لم يحط بها التقدير ومنها : فضّ ختم الحياة عنك حمام * لا يراعي إذنا ولا يستشير ما تخطّى إلى جلالك إلّا * قدر أمره علينا قدير بذرت عمرك الليالي سفاها * فسيعلمن ما جنى التبذير وقال : ليت يوم الاثنين لم يتبسّم * من محيّاه للّيالي ثغور طلعت شمسه بيوم عبوس * حيّر الطير شرّه المستطير وتجلّى صباحه عن جبين * إثمد الليل فوقه مذرور صبح المجد في صبيحة ذاك ال * يوم غبراء صيلم عنقفير « 1 » بلغ الدهر عندها ما تمنّى * وعليها كان الزمان يدور حادث ظلّت الحوادث ممّا * شاهدته من جوره تستجير ترجف الأرض حين يذكر عنه * وتكاد السماء منه تمور طبّق الأرض من مصاب أبي الغا * رأت خطب له النجوم تغور ومنها : لك رضوان زائر ولقوم * هلكوا فيه منكر ونكير حفظت عهدك الخلافة حفظا * أنت منها به خليق جدير أحسنت بعدك الصنيعة فينا * فاستوت منك غيبة وحضور وأبى اللّه أن يتمّ عليها * ما نوى حاسد لها أو كفور
--> ( 1 ) صبح القوم صبحا : أتاهم صباحا . صيلم : الأمر الشديد . يقال : وقعة صيلمة أي مستأصلة . عنقفير : أحسبه مصحّف خنشفير ، أي الداهية . ( المؤلّف )